أخبار
عدٌّ عكسي لانطلاق المرحلة الثانية من اتفاق غزة والضفة تتحوّل لثكنات عسكرية وبؤر استيطانية

مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي بجيشه ومستوطنيه حملته التصعيدية في الضفة الغربية المحتلة وتحويله بيوتها المأهولة إلى ثكنات عسكرية وإنشاء بؤرة استيطانية جديدة، أفادت مصادر فلسطينية بأن إعلاناً بشأن التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الثانية من وقف النار في غزة قد يصدر خلال الساعات المقبلة، أو بحلول اليوم، في أعقاب تقدم المفاوضات الجارية في القاهرة.
وفي حين عاش سكان القطاع ليلة قاسية أعادت فيها إسرائيل كل مشاهد الحرب من قتل وتدمير ونزوح، أكدت تسريبات إسرائيلية تقدم المفاوضات في القاهرة نحو صيغة للمرحلة الثانية من اتفاق غزة، تشمل إدارة القطاع وآلية التعامل مع السلاح وانسحاب جيش الاحتلال، وسط تضارب بين روايات تتحدث عن نزع شامل وفوري، وأخرى عن تخزين تدريجي وربط التنفيذ بخطوات متبادلة.
وبحسب ما أوردته هيئة البث العامة (كان 11) والقناة 12، فإن التفاهمات التي يجري بحثها صيغت بين «حماس» والوسطاء، فيما لا تزال تل أبيب تتابع المحادثات من الخارج وتنتظر عرض الصيغة النهائية عليها.
وتشمل الصيغة المتداولة، وفق الرواية الإسرائيلية، جميع الأسلحة الموجودة في القطاع، بما فيها السلاح الخفيف والثقيل، وسلاح الأجهزة الشرطية، إلى جانب الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومنشآت التصنيع العسكري، على أن تصبح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في نهاية العملية، الجهة الوحيدة المخولة بحيازة السلاح أو تخزينه والسيطرة عليه.
وتفيد التسريبات بأن بدء تسليم السلاح أو تخزينه قد يتم خلال أسابيع، على أن يوضع في مستودعات متفق عليها، ويُخرج من الاستخدام، تحت حراسة أو إشراف القوات الدولية المتعددة الجنسيات. كما تتضمن الصيغة وقف «حماس» جميع أنشطتها العسكرية.
في موازاة ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر أن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى توافق على الصيغة النهائية لـ «خريطة طريق» مؤلفة من 15 بنداً، مضيفة أن الوسطاء يواصلون اتصالاتهم مع سلطات الاحتلال لوضع اللمسات الأخيرة.
وأشارت إلى أن «الإعلان المرتقب سيشمل اعتماد خريطة الطريق المستندة إلى مقترح سبق أن طرحه الممثل الدولي نيكولاي ملادينوف».
وبحسب المصادر، «خضعت الوثيقة خلال الأسابيع الماضية لتعديلات عدة عقب مشاورات مكثفة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، بهدف معالجة نقطتي الخلاف الرئيسيتين، وهما ملف موظفي غزة ومسألة السلاح، قبل التوصل إلى صيغة توافقية حظيت بإجماع الفصائل».
وفي الضفة، تستمر حملة التصعيد الإسرائيلية في مناطق متفرقة، تخللها انتهاكات جسيمة من قبيل اقتحام بيوت مأهولة واستخدامها لأغراض عسكرية، والاستيلاء على أراض وتخريبها وبدء بناء بؤرة استيطانية في فقوعة، ومنع الأهالي من إخماد حريق في قلقيلية، فيما واصل المستوطنون نشاطهم الإرهابي بمداهمة مساكن الأهالي وتهديدهم.