أخبار

وزير الري المصري: كافة الخيارات المشروعة مفتوحة أمامنا لحماية أمننا المائي

• التصريحات الإثيوبية حول التحكم بالمياه تؤكد جوهر مخاوفنا

أكدت مصر اليوم الأحد أنها تحتفظ بكافة الإجراءات والتدابير التي يكفلها لها القانون الدولي لحماية أمنها المائي وحقوق ومصالح شعبها مشددة على أن «كافة الخيارات المشروعة تظل مفتوحة أمام الدولة المصرية».

وقال وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم في لقاء عقده مع مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدة لدى مصر بحضور رئيس هيئة الاستعلامات المصرية السفير علاء يوسف إن توقيع مصر على إعلان المبادئ مع اثيوبيا عام 2015 لم يكن تفويضا لإثيوبيا بالتصرف منفردة وإنما أنشأ التزامات محددة تتعلق بالتعاون وعدم التسبب في ضرر ذي شأن والاتفاق على قواعد الملء الأول والتشغيل السنوي وإنشاء آلية للتنسيق وتبادل البيانات والمعلومات.

وحول وصف سد النهضة بأنه «غير شرعي» أوضح سويلم أن هذا توصيف سياسي مقصود يستند إلى موقف قانوني واضح من السد الذي أنشئ وملئ وشغل بصورة أحادية مؤكدا أن اكتمال البناء أو مرور الزمن لا يعني قبول مصر بالواقع الذي تم فرضه ولا يسقط موقفها أو حقوقها ويعطي مصر الحق في التعامل بالطريقة التي تراها في مصلحتها وفقا للخيار المناسب لها.

وأضاف أن مصر تعتبر أن المضي في الملء والتشغيل دون الاتفاق على هذه القواعد «يمثل إخلالا بالالتزامات» التي قبلتها إثيوبيا بنفسها عند توقيع إعلان المبادئ.

وأوضح أن كون سد النهضة مشروعا لتوليد الكهرباء لا يجعل طريقة تشغيله بلا آثار فالقضية لا تتعلق فقط بكمية المياه المستهلكة وإنما بتوقيت التخزين والإطلاق وكميات التصرفات وقواعد التشغيل.

وشدد في هذا السياق على أن «التشغيل الأحادي» وغير المنسق أظهر قدرة السد على إحداث زيادات مفاجئة في التصرفات فيما وصفته مصر بـ«الفيضان الصناعي» أو خفض التصرفات بما قد يؤدي إلى «جفاف صناعي» بما يربك تشغيل السدود والمنشآت المائية في دول المصب.

وتناول سويلم التصريحات الإثيوبية الأخيرة التي تضمنت حديثا أكثر صراحة عن التحكم في المياه معتبرا أن «هذه اللغة تفضح التناقض في الخطاب الذي قدم السد طوال سنوات باعتباره مجرد مشروع للكهرباء والتنمية وتؤكد من وجهة النظر المصرية جوهر المخاوف التي دفعت القاهرة منذ البداية إلى التمسك باتفاق قانوني ملزم».

وأكد أن إقامة منشأة داخل حدود دولة لا تحول المجرى المائي الدولي إلى مورد وطني خالص ولا تمنح دولة المنبع حق التصرف المنفرد في مورد تعتمد عليه شعوب ودول أخرى.

وبين وزير الموارد المائية أن الموقف المصري يقوم على معادلة واضحة لا تناقض فيها «تعاون كامل ودعم حقيقي لتنمية دول حوض النيل عندما تلتزم المشروعات بقواعد القانون الدولي وحزم كامل في حماية الأمن المائي المصري ورفض فرض الأمر الواقع أو تكرار النهج الأحادي».

اترك تعليقاً