أخبار
وسطاء غزة يحذرون من التصعيد ونتنياهو يرفض القوة الدولية

حذرت قطر ومصر وتركيا من أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة تقوّض جهود تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بوقف النار، وطالبت «مجلس السلام» وواشنطن بممارسة ضغط فعّال لضمان التزام الاحتلال بالاتفاق ومنع أي تصعيد أو توترات.
ودانت الدوحة والقاهرة وأنقرة، في بيان مشترك، اليوم، بصفتها الأطراف الوسيطة، التصعيد الإسرائيلي الأخير، داعية المجتمع الدولي و«مجلس السلام»، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى ممارسة ضغط فعال على تل أبيب.
وأشارت الدول الوسيطة إلى أن الجهود المكثفة المبذولة لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء حرب غزة، بما يشمل الاجتماع بين «مجلس السلام» والمسؤولين الإسرائيليين والخطوات الجارية في مسار المفاوضات، تمر بمرحلة حرجة، لافتة إلى خطورة العواقب المدمرة للعدوان الإسرائيلي المستمر في المنطقة.
وجاء ذلك بعد ساعات من تأكيد وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال مؤتمر في مدينة العلمين المصرية، ضرورة أن تمارس واشنطن ضغوطاً على الدولة العبرية، لضمان تنفيذ الاتفاق.
في المقابل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب لم توافق على دخول قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة. ونفى ديوان رئيس وزراء الاحتلال صحة تقارير عبرية أفادت بأن المجلس الوزاري الأمني قرر السماح لجزء من القوة ببدء العمل في منطقة محدودة من القطاع الساحلي، وقال: «أوضحت إسرائيل أنه لن تكون هناك أي إعادة إعمار في القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل».
ومع تمسّك سلطات الاحتلال بنهجها العدواني، مضت الحكومة الإسرائيلية قدماً في تنفيذ خطة استيطانية، قوبلت بإدانة عربية ودولية، في الضفة الغربية، من شأنها أن تؤدي إلى شطر المنطقة و«دفن احتمالية حل الدولتين» مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى عزل القدس.
وأصدرت وزارة الإسكان الإسرائيلية إعلاناً لطرح عطاءات لبناء أكثر من 1200 وحدة في منطقة «E1» القريبة من القدس، وهي خطوة تهدف إلى إقامة كتلة استيطانية يهودية متصلة تمتد من القدس الشرقية وصولاً إلى عمق الضفة، بهدف جعل قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا أمراً مستحيلاً، وتزامن ذلك مع بدء عائلات إسرائيلية الانتقال إلى منطقة كاديم شمال الضفة، وهي آخر مستوطنة يهودية من بين أربع أعادت تل أبيب افتتاحها بعد أكثر من 20 عاماً على الانسحاب منها.