أخبار

الشيباني في لبنان: لقاء مع الخصم الأول وآخر مع الشقيق الأكبر لـ «حزب الله»

يبدأ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم زيارة إلى بيروت هي الثانية له منذ سقوط نظام بشار الأسد، علما بأنها ستستمر يومين، في حال تقرر أن يزور مدينة طرابلس وأداء صلاة الجمعة في مسجد السلام، وهو المسجد الذي اتُّهم نظام الأسد بتفجيره عام 2013.

ويلتقي الشيباني خلال زيارته رئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، فيما يبرز لقاؤه مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي وصفه قادة حزب الله بعد اغتيال حسن نصرالله بأنه الشقيق الأكبر، وقائد حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الخصم الأول لحزب الله.

وتحمل زيارة الشيباني عناوين كثيرة، أبرزها طمأنة المسؤولين اللبنانيين بأنه لا وجود لأيّ نية سورية للتدخل عسكرياً في لبنان. وتأكيد دمشق حرصها على تطوير العلاقات من دولة إلى دولة، وتقوية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، الى جانب البحث في المشاريع المشتركة التي يمكن للبلدين الاستفادة منها، لا سيما أن دمشق تراهن على تطور كبير في مجالات اقتصادية واستثمارية، خصوصا في قطاعات النفط والغاز وممرات التجارة، حيث يمكن للبنان الاستفادة من ذلك. 

وحسب المعلومات، سينقل الشيباني رسالة مباشرة عن الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه منذ الأيام الأولى في السلطة مدّ اليد للبنان، وأبدى الاستعداد للتعاون واحترام البلدين لسيادة بعضهما البعض، وأنه يجب عدم خسارة فرصة الانتقال إلى مرحلة جديدة ومتطورة من العلاقات.

وسيؤكد الوزير السوري ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية والعسكرية على الحدود ومنع التهريب وضبطها بشكل كامل، بما لا يؤثر سلباً على أمن البلدين، وإزالة أي عنصر يشكّل تهديداً لأمن البلدين. 

كما سيشدد على أن سورية غير معنيّة بأي صراع مذهبي أو طائفي، وغير معنيّة بالانتقام ولا بفتح جروح الماضي.

ووفق مصادر سورية، سيذكر الشيباني اهتمام دمشق بأن تكون مؤسسات الدولة اللبنانية قوية، وأن تُبنى العلاقات بين البلدين على الاحترام، بعيداً عن الحسابات الضيقة داخلياً أو خارجياً، ومن دون أي تدخّلات خارجية. 

وتقول مصادر سياسية إن الشيباني سيطرح معادلة تتعلق بالضمانات المشتركة بين البلدين، أي طمأنة دمشق بأنه لا نوايا عسكرية لها في لبنان، ولن تشكّل أي تهديد على سيادته وكيانه، مقابل الحصول على ضمانات بألّا يتم التدخل بالشأن السوري الداخلي، لا في عمليات التهريب، ولا عبر فلول نظام الأسد أو غيرهم. 

الى ذلك، نفى الرئيس عون كل ما يشاع ويتردد عن وجود نية لإقالة قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، مؤكداً أن مذكرة التفاهم التي وُقّعت مع إسرائيل قبل أيام ليست اتفاقاً، بل «صيغة إطار».

وجدّد عون تأكيد أن لبنان دولة سيادية، وله الحق في التفاوض مع أيّ كان ضمن سقف احترام سيادة لبنان وحقوق اللبنانيين، وله الحق أيضاً في حصر السلاح بيد الدولة، وهذا مطلب الجميع. 

وفي تحدٍّ للسلطات اللبنانية، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس الأول، إن بلاده متمسكة بتشكيل لجنة لبحث وقف النار في لبنان تضم بيروت وطهران وواشنطن، مضيفا أن بلاده ستتمثل في اللجنة بمحمد رضا شيباني.

 وكانت السلطات اللبنانية رفضت اعتماد أوراق شيباني سفيرا لإيران، وأمهلته للخروج من البلاد، غير أن المسؤول الإيراني رفض الامتثال، بدعم من بري وحزب الله.

اترك تعليقاً