أخبار
موجات حر قياسية تربك السياحة وتستنزف «الصحة» في أوروبا وأميركا

تشهد أوروبا والولايات المتحدة موجات حر غير مسبوقة، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 45 درجة مئوية، ما أدى إلى وفيات واضطرابات واسعة في الحياة اليومية والسياحة.
فرنسا سجلت أكثر ليلة حارة منذ عام 1947 بواقع 37.8 درجة، فيما أغلقت مدارس في بريطانيا بعد تحذيرات صحية نادرة من هيئة الأرصاد. أما الولايات المتحدة، فبلغت الحرارة 43 درجة في مناطق عدة، وسط تحذيرات من المشي لمسافات طويلة بعد تسجيل وفيات بين المتنزهين.
تداعيات هذه الموجات لا تقتصر على الصحة فقط، بل تمتد إلى تعطيل وسائل النقل والسياحة. الطائرات تواجه صعوبة في الإقلاع بسبب الوزن الزائد الناتج عن الحرارة، فيما تتعرض السكك الحديدية والطرقات للتشوه والانبعاج. كما أن وسائل النقل العامة غير المجهزة بالتكييف تزيد من معاناة الركاب. الفنادق وشركات الطيران بدورها تتيح أحيانًا إعادة جدولة الرحلات أو إلغاء الحجوزات، لكن وثائق التأمين غالبًا لا تغطي موجات الحر إلا في حالات استثنائية.
على الصعيد الصحي، تُعد ضربة الشمس والإجهاد الحراري أبرز المخاطر، مع أعراض تشمل فقدان الوعي، الصداع، واضطرابات المعدة. دراسة حديثة أشارت إلى تسجيل نحو نصف مليون وفاة مرتبطة بالحرارة سنويًا بين عامي 2000 و2019. الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل كبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة، فيما تتفاقم مشاكل التنفس بسبب الرطوبة وحرائق الغابات في بعض الدول الأوروبية.
السلطات الصحية والسياحية أصدرت إرشادات عاجلة للزوار، أبرزها تجنب التنقل في منتصف النهار، ارتداء ملابس خفيفة، استخدام الواقي الشمسي، وشرب كميات كبيرة من المياه. كما يُنصح بالبحث عن أماكن مكيفة مثل المتاحف والمطاعم، والتأكد من أن أماكن الإقامة مجهزة بأنظمة تبريد. الخبراء يحذرون من أن موجات الحر العالمية لن تنحسر قريبًا، ما يستدعي متابعة التوقعات الجوية باستمرار وتعديل خطط السفر وفق المستجدات.