أخبار
لبنان: زحمة مقترحات دولية لسحب سلاح «حزب الله» تسبق مفاوضات روما

مع تحضير لبنان أوراقه لجولة المفاوضات السابعة في روما، تتحرك دول كثيرة للتجديد لقوات «يونيفيل» رغم معارضة واشنطن وإسرائيل، كما أن عواصم أوروبية تبحث تشكيل قوة مشتركة لنشرها في جنوب لبنان بناء على قرار من مجلس الأمن، تكون لها صلاحيات منع حصول أي حركة تسلح أو إعادة بناء قدرات «حزب الله»، وهذا ما تتركز عليه الاتصالات الفرنسية – الألمانية مع الولايات المتحدة، كما أن هناك دولاً عديدة تبدي الاستعداد لذلك من بينها إسبانيا، وبريطانيا وحتى تركيا، دون إغفال دور إيطاليا التي طرحت نفسها ضامنة لآليات التحقق من تطبيق المناطق التجريبية مع الجيش اللبناني.
أساس هذه العناوين، موضوع واحد يتصل بسحب سلاح «حزب الله» بالكامل، ومنعه من إعادة بناء قدراته ومن الاستفادة من عملية إعادة الإعمار في تشكيل قواته مجدداً وتعزيز وضعيته في الجنوب، كما أن التحقق يفترض أن يشمل التدقيق في الأشخاص الذين سيعودون إلى البلدات التي ستنسحب منها إسرائيل، وسط شروط وضغوط تتصل بعدم السماح بعودة مقاتلين في الحزب أو عناصر أو كوادر منه.
ولا يزال كثير من التفاصيل يحتاج لتوضيح حول كيفية تطبيق آلية التحقق، والإعلان عن الانتهاء من العمل في المنطقة التجريبية الأولى ليتم الانتقال إلى منطقة ثانية.
هذا الأمر سيستغرق أشهراً طويلة أو سنوات ربما في حال أُريدَ سحب السلاح من كل الأراضي اللبنانية، لذا ستكون مهمة هذه الدول أو القوات الدولية تسريع العملية والتدقيق بجديتها ونجاعتها.
ما يُطرح أيضاً، هو إمكانية توسيع مجموعة الدول المهتمة بآلية التحقق، أو بمراقبة الوضع في الجنوب، إضافة إلى البحث في مناطق نشر هذه القوات فيها، وهو ما لن يقتصر على جنوب الليطاني، بل على شماله لاحقاً، من دون إغفال مسألة البقاع، الذي يعتبر الأميركيون والإسرائيليون أنه يحتوي على صواريخ بالستية وقدرات عسكرية كبيرة لحزب الله.
ويبقى الشرط الأساسي أن نشر أي قوات دولية سيكون بحاجة إلى قرار من مجلس الأمن، كذلك بالنسبة إلى اتفاق الإطار الذي يفترض إقراره من قبله ليحل مكان القرار 1701.
وبعد مقترحات عديدة حول بحث سحب السلاح، لا سيما المقترح المصري حول احتوائه، واعتماد نموذج الجيش الجمهوري الأيرلندي، يبرز طرح تركيا وسط معلومات عن زيارة قريبة سيجريها أحد مسؤوليها البارزين إلى بيروت للقاء الرؤساء الثلاثة. ويقوم الطرح على فكرة تفكيك مخازن صواريخ وأسلحة أساسية لا سيما البالستية الدقيقة، خصوصاً الموجودة في البقاع، على أن تعمل تركيا على نقلها لسورية ومنها إلى إيران.
ولا ينفصل ذلك عن طرح تركي قائم على فكرة نشر قوات تركية في جنوب لبنان للمساهمة في تثبيت الاستقرار والمشاركة في آلية التحقق، من غير المعروف إذا ما كان هذا الطرح قد يتوسع ليصل إلى مرحلة اقتراح نشر قوات تركية على الحدود اللبنانية – السورية، لضبط الحدود ومنع التهريب، لكن هذا الأمر بالتأكيد ستعارضه إسرائيل بسبب ما تعتبره تمدد للنفوذ التركي في المنطقة.