أخبار
الكويت في قلب القمة العالمية لشعوب العالم – موسكو 2025

حضور ملهم.. تكريمات رفيعة.. ورسائل تدعو إلى السلام والوحدة الإنسانية وغزة كانت حاضرة!
موسكو تستضيف حدثًا تاريخيًا: الجمعية العامة العالمية الأولى لشعوب العالم
موسكو – الموفد الخاص
شهدت العاصمة الروسية موسكو، في الفترة من 20 إلى 22 سبتمبر 2025، انعقاد الجمعية العامة العالمية الأولى لشعوب العالم (World Public Assembly – WPA)، تحت شعار “عالم جديد من الوحدة الواعية”. وقد تزامن الحدث مع اليوم الدولي للسلام، ليضيف إلى معانيه بعدًا رمزيًا عميقًا.
شارك في القمة أكثر من 4000 شخصية من أكثر من 150 دولة، من بينهم رؤساء دول وحكومات، وزراء، برلمانيون، عمداء جامعات، علماء، قادة ثقافيون، رجال أعمال، إعلاميون، مفكرون، مثقفون وفنانون كبار. اجتمعوا جميعًا لمناقشة مستقبل البشرية، وإيجاد طرق مبتكرة لتعزيز التعاون والسلام والتنمية المستدامة.
حضور روسي رفيع المستوى: رسائل من قلب موسكو إلى العالم
سيرغي سوبيانين – Sergey Sobyanin

عمدة موسكو، رحّب بالمشاركين مؤكدًا أن العاصمة الروسية ستظل منبرًا عالميًا للحوار، ومكانًا يلتقي فيه الشرق والغرب لصياغة رؤى مشتركة للمستقبل.
سيرغي لافروف – Sergey Lavrov

وزير الخارجية الروسي المخضرم، شدّد على أن الأمن والسلام لا يتحققان بالقوة العسكرية وحدها، بل عبر الحوار واحترام التعددية الدولية، مؤكدًا أن القمة نموذج عملي لهذه الروح.
وأكد سيرغي لافروف، في رسالته المتلفزة، على أهمية تمسّك المشاركين بالقيم الروحية والأخلاقية مثل الأسرة وحب الوطن واحترام الجذور، معتبرًا أنها تمثل عاملًا جوهريًا في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
وأضاف لافروف أن الحوار المفتوح بين الشعوب هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار العالمي.
سيرغي غلازييف – Sergey Glazyev

أمين الدولة للاتحاد بين روسيا وبيلاروسيا، تحدث عن أهمية التكامل الأوراسي كمسار استراتيجي لتحقيق التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
سيرغي تشيريومين – Sergey Cheryomin

الوزير في حكومة موسكو ورئيس إدارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والدولية، ركز على ضرورة بناء شراكات استثمارية جديدة بين روسيا والعالم عبر منصات اقتصادية إنسانية مثل هذه القمة.
نيكولاي نوفيشكوف – Nikolay Novichkov

نائب في مجلس الدوما الروسي، أشار إلى أن البرلمانات تمثل إرادة الشعوب، وأن على المشرعين أن يلعبوا دورًا فاعلًا في صياغة سياسات تعزز التفاهم الدولي.
ألكسندر باباكوف – Alexander Babakov

نائب رئيس مجلس الدوما، ورئيس المجلس الاستشاري للتنمية والشراكة مع أفريقيا، أبرز في كلمته فرص القارة الأفريقية كقوة صاعدة، ودعا إلى تعاون متوازن يحقق المنفعة المتبادلة.
نورلان يرمكباييف – Nurlan Yermekbayev

الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، شدّد على دور المنظمة في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتوسيع دائرة التعاون لتشمل التنمية والاقتصاد والثقافة.
إلخوم نيماتوف – Ilkhom Nematov

نائب الأمين العام لرابطة الدول المستقلة (CIS)، أوضح أن الرابطة تمثل إطارًا تاريخيًا للتعاون بين دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، ودعا إلى تعزيز مشاريعها الإنسانية.
سيرغي ليبيديف – Sergey Lebedev

الأمين العام لرابطة الدول المستقلة (CIS)، أكد على الاستمرارية في دعم التكامل الإقليمي، وربط جهود الرابطة بالمبادرات العالمية من أجل السلام.
ميخائيل كالميكوف – Mikhail Kalmykov

النائب الأول للمدير العام لوكالة الأنباء الروسية “تاس”، ركّز على دور الإعلام المسؤول في نقل صورة حقيقية عن التحديات والإنجازات، محذرًا من مخاطر التضليل الإعلامي في زمن الحروب المعرفية.
تحية من الفضاء: إيفان فاغنر يرسل رسالته من المدار

في اللحظة التي بدا فيها المشهد وكأنه يتجاوز حدود الأرض والسماء، ظهر رائد الفضاء الروسي إيفان فاغنر (Ivan Vagner) عبر شريط مصوَّر موجَّه إلى الحضور في القمة.
وجّه رائد الفضاء الروسي إيفان فاغنر كلمة من محطة الفضاء الدولية إلى المشاركين، أكّد فيها أن وحدة الهدف والدعم المتبادل بين الطواقم في الفضاء تشكل نموذجًا حيًا لإمكانية تحقيق ذلك على الأرض بين شعوب العالم
جاءت هذه التحية بمثابة جسر رمزي بين الأرض والفضاء، تذكيرًا أن الرسالة التي تنادي بها القمة – الوحدة، السلام، التعاون – لا حدود لها، بل تمتد لتشمل السماء وكيفما نرى هذا الكوكب من بعيد
الجائزة العالمية لخدمة الإنسانية: تكريم دولي بارز
من أبرز محطات القمة، الحفل الختامي الذي شهد تقديم جائزة الاعتراف العام “لخدمة الإنسانية” لأول مرة، وهي جائزة ابتكرتها الجمعية لتكريم الأفراد الذين كرسوا حياتهم لخدمة القيم الإنسانية وتعزيز الحوار بين الدول والشعوب.
وكان من بين المتحدثين والمكرّمين:
ألكسندرا أوشيروفا Alexandra Ochirova

عالمة روسية، وشاعرة، وعضو في اللجنة الحكومية للاتحاد الروسي لدى اليونسكو، وسفيرة النوايا الحسنة لليونسكو. حازت في قمة موسكو 2025 على جائزة خدمة الإنسانية تقديرًا لمسيرتها في الدفاع عن القيم الإنسانية والثقافية.
عدنان بدران Adnan Badran

رئيس وزراء الأردن الأسبق (2005)، وأحد أبرز الأكاديميين والمفكرين في العالم العربي. شغل منصب رئيس جامعة البتراء، كما عمل أستاذًا في عدة جامعات دولية، وله إسهامات كبيرة في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي في المنطقة.
وقد حاز في القمة العالمية لشعوب العالم – موسكو 2025 على جائزة خدمة الإنسانية، تقديرًا لمسيرته الممتدة في خدمة العلم والتعليم وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
راشد عليموف Rashid Alimov

الأمين العام السابق لمنظمة شنغهاي للتعاون (SCO) بين عامي 2016 و2018، ودبلوماسي بارز من طاجيكستان. شغل أيضًا منصب وزير الخارجية الطاجيكي سابقًا، وكان مندوب بلاده الدائم لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى عمله سفيرًا في الصين.
• تولنغن محمدجانوف Tolengen Mukhamedzhanov
ملحن كازاخستاني بارز، وُلد عام 1948، عُرف بإبداعاته الموسيقية وأعماله الفنية التي تمزج بين الأصالة الكازاخية والموسيقى العالمية، شخصية عامة وناشط ثقافي، شغل مناصب في البرلمان الكازاخستاني، وكان عضوًا في لجنة الثقافة والتعليم، وقد تم تكريمه في القمة العالمية لشعوب العالم بجائزة خدمة الإنسانية، تقديرًا لدوره في تعزيز الحوار الثقافي عبر الموسيقى، باعتبارها لغة عالمية قادرة على جمع الشعوب وتوحيدها.
• سابينا يوهانس Sabina Johannes
المؤسِّس والرئيس التنفيذي لشركة أفريتراك (Afritrack) – أنغولا، وقد كرّمتها القمة العالمية لشعوب العالم 2025 بجائزة خدمة الإنسانية تقديرًا لدورها في تعزيز التنمية الاقتصادية ذات البعد الإنساني.
• إيغور خاليفينسكي Igor Khalevinsky
وهو دبلوماسي روسي بارز، شغل عدة مناصب رفيعة في وزارة الخارجية الروسية، ويُعرف بدوره في ملفات التعاون الدولي والحوار متعدد الأطراف.
• دالبير سينغ Dalbir Singh
سياسي هندي، معروف بنشاطه في مجال التنمية الاجتماعية والسياسية، وعضو بارز في الحزب الوطني الهندي (Indian National Congress) سابقًا، وله إسهامات في دعم برامج الشباب وبناء الشراكات الإنسانية.
• بهاي صاحب موهيندر سينغ ألواليا Bhai Sahib Mohinder Singh فAhluwalia
زعيم سيخي مؤثر، ورئيس منظمة Guru Nanak Nishkam Sewak Jatha في المملكة المتحدة، وحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية (Order of the British Empire – OBE).
يُعرف بمبادراته في الحوار بين الأديان وخدمة المجتمعات، وقد اعتُبر تكريمه في القمة العالمية لشعوب العالم – موسكو 2025 تتويجًا لمسيرة طويلة في بناء الجسور الروحية والإنسانية.
• هيما أدريش سوان: الشباب في طليعة التغيير

شارك في القمة الشاب الهندي هيما أدريش سوان (Himadrish Suwan)، رئيس اتحاد القادة الشباب في الهند (Confederation of Young Leaders) والرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة والقيادة الهندي.
في كلمته أكد أن الشباب هم رأس المال الحقيقي لأي أمة، وأن تمكينهم بالعلم والتكنولوجيا هو الطريق لضمان مستقبل إنساني آمن.
وقد لاقت رسالته صدى واسعًا، خصوصًا مع التقاء أفكاره مع كلمات الإعلامي الكويتي زيد الصانع حول دور الإعلام الواعي في حماية هوية الشباب.
وأثناء تسلمها للجائزة، قالت ألكسندرا أوشيروفا:
“يجب على الناس أن يختاروا لأنفسهم ما يحتاجونه لأطفالهم وإنسانيتهم. الاستمرارية الحضارية إلزامية. إن الاستثمار الأكثر أهمية هو الاستثمار في رأس المال البشري.”
كان لهذه الكلمات وقع خاص، إذ لخصت جوهر ما سعت إليه القمة: أن الإنسان هو محور التنمية، لا الاقتصاد وحده.
مهاتير محمد: رمز مُلهِم رغم الغياب

رغم عدم حضوره القمة، فقد استُحضرت مسيرة الدكتور مهاتير محمد (Mahathir Mohamad)، رئيس وزراء ماليزيا الأسبق (1981–2003، 2018–2020)، كأحد النماذج العالمية البارزة في بناء النهضة الحديثة.
عُرضت صورته على شاشة القاعة الرئيسية بوصفه رمزًا للقائد الذي استطاع أن يحوّل بلاده من اقتصاد نامٍ إلى أحد النمور الآسيوية، في رسالة مفادها أن الحكمة والخبرة تظل مصدر إلهام للشعوب حتى بعد مغادرة أصحابها للمناصب.
مساهمات أكاديمية وفكرية عربية

الرئيس علي ناصر محمد.. من السياسة إلى رحاب الفكر الأكاديمي
حضر الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد فعاليات المؤتمر، مشاركًا بخبرته السياسية والفكرية في إحدى الندوات.
وذكّر الرئيس علي ناصر أنه أول من قام ببناء جامعة في جنوب اليمن.. وشدد في مداخلته على أن الجامعات العربية يجب أن تكون فضاءً مفتوحًا للحوار ونشر قيم السلام، معتبرًا أن العلم والمعرفة هما السلاح الأقوى لتجاوز النزاعات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للأمة.


الوزير سلامة: الجامعات.. جسور للحوار بين الشعوب
شارك أيضا في المؤتمر الدكتور عمرو عزت سلامة (Amr Ezzat Salama)، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ووزير التعليم العالي المصري الأسبق، حيث أكد أن التعليم العالي هو البوابة الكبرى لتعزيز الحوار الدولي وبناء الثقة بين الأجيال.
وأوضح الوزير سلامة أن الجامعات ليست مجرد مؤسسات علمية، بل جسور تواصل إنساني تسهم في تبادل الخبرات وصناعة مستقبل قائم على الفهم المشترك.


الوفد الكويتي: صوت الشعوب من الخليج إلى العالم
تألّق الوفد الكويتي أعضاء مجموعة واحب بحضور بارز ومتنوّع عكس صورة الكويت كدولة صغيرة بحجمها، كبيرة برسالتها:
• الشيخ نايف المهنا العدواني – رئيس مجموعة واجب للدبلوماسية الشعبية.
• بسام فهد ثنيان الغانم – الكاتب والخبير في الاقتصاد والإدارة والتنمية والعلاقات الدولية.
• الدكتور مبارك الذروة – الأكاديمي والمفكر كويتي.
• النائب السابق ماجد موسى المطيري – عضو مجلس الأمة الكويتي سابقًا.
• الإعلامي زيد الصانع – عضو مجموعة واجب وأمين عام اتحاد الإعلام الإلكتروني.
• السيدة شروق الدعيج – أمين عام مجموعة واجب، باحثة وناشطة في الحوار الثقافي والقضايا الاجتماعية.
جاء هذا التنوع ليجسّد هوية الكويت المتعددة الأبعاد: السياسة والفكر والإعلام والثقافة، جميعها اجتمعت لتقدم للعالم رسالة واحدة: “الكويت جسر للسلام، لا حاجزًا في وجه الشعوب.”

تكريم الشيخ نايف المهنا العدواني: وسام للدبلوماسية الشعبية الكويتية

ضمن فعاليات القمة، تم تكريم الشيخ نايف المهنا العدواني من قبل الأكاديمية الروسية للعلوم، تقديرًا لجهوده في تعزيز الدبلوماسية الشعبية وبناء جسور التواصل بين الشعوب.

وقال الشيخ نايف في كلمته:
“هذا التكريم ليس لي وحدي، بل هو للكويت كلها، نحن بلد اختار أن يكون جسرًا بين الشعوب لا حاجزًا بينها، الدبلوماسية الشعبية هي طريق المستقبل، لأنها تعبّر عن ضمير الناس لا عن حسابات السياسة الضيقة.”
كان هذا المشهد بمثابة اعتراف دولي بدور الكويت في الدفع باتجاه الدبلوماسية الشعبية كقوة ناعمة لا تقل تأثيرًا عن الدبلوماسية الرسمية.
إهداء البشت الكويتي لرئيس المؤتمر: لحظة ترمز إلى العرفان والصداقة


في لحظة مؤثرة ستظل خالدة في ذاكرة المؤتمرات الدولية، قام الوفد الكويتي بإهداء السيد أندريه بليانينوف، الأمين العام للجمعية العامة العالمية لشعوب العالم، البشت الكويتي المطرز أطرافه بالزري الذهبي، رمز الأصالة الخليجية.
وتحدث بسام فهد ثنيان الغانم قائلاً:
“إن السيد أندريه يستحق هذا التكريم عن جدارة، فقد نجح في أن يجمع أكثر من أربعة آلاف شخصية من رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء وبرلمانيين وعلماء وأساتذة جامعات ورجال أعمال وإعلاميين ومفكرين ومثقفين وفنانين كبار من مختلف دول العالم، من آسيا إلى أفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، هذا إنجاز لا يتكرر بسهولة، والبشت الكويتي رمز تقدير من شعب صغير بحجمه، كبير برسالته.”
تفاعل الحضور بحرارة، وعدّت هذه المبادرة الكويتية الخليجية لفتة استثنائية جسّدت روح الشكر والامتنان، وأبرزت في الوقت ذاته الثقافة الكويتية كجزء من الحوار الحضاري العالمي.

تصريحات الأمين العام أندريه بليانينوف: القمة بداية لمسار جديد

اختتم الأمين العام السيد أندريه بليانينوف القمة برسالة ملهمة، حيث قال:
“ما نصنعه هنا لن يتوقف عند الكلمات، بل سيترجم إلى مبادرات إنسانية ومشاريع جديدة، إننا نعيد تشكيل الثقة بين الأمم، ونرسم ملامح عالم أكثر إنصافًا.”
تصريحه هذا وضع القمة في إطارها العملي، باعتبارها منصة لإطلاق مشاريع واقعية تتجاوز الخطابات إلى الفعل الملموس.

الجلسات الرئيسية: رؤى متعددة لبناء المستقبل
1- اقتصاد الحياة
ركزت هذه الجلسة على ضرورة جعل الاقتصاد في خدمة الإنسان، لا العكس. وقد شدد الوفد الكويتي، خصوصًا الشيخ نايف العدواني، على أن التنمية الحقيقية تبدأ من احترام الإنسان وكرامته.
2- الإعلام والحرب المعرفية
جلسة مثيرة ناقشت كيف تحولت وسائل الإعلام إلى ساحة حرب معرفية تستهدف العقول والهوية، وأكد الإعلامي زيد الصانع:
“الإعلام ليس ناقلًا للأحداث فقط، بل صانع للوعي، شبابنا بحاجة إلى إعلام يبني ولا يهدم، يعزز الهوية ويحميها من التلاعب.”
3- القيم التقليدية والحوار الروحي
أكدت شروق الدعيج في مداخلتها على أن تمكين المرأة جزء أصيل من أي مشروع للسلام، قائلة:
“وجود المرأة الكويتية هنا رسالة للعالم أن الكويت تؤمن بالمرأة كشريك كامل في التنمية والدبلوماسية الشعبية.”
4- الثقافة والروحانية
تناولت كلمات مندوبين من ألمانيا وروسيا وأفريقيا والهند وأندونيسيا أهمية بناء ميثاق عالمي للقيم التقليدية، لمواجهة الفقر والجوع والظلم.
كلمات الوفد الكويتي: رسائل ملهمة من موسكو

بسام فهد ثنيان الغانم: الكويت منصة للقاء الشرق والغرب
قال بسام الغانم، الكاتب والخبير في الاقتصاد والإدارة والتنمية والعلاقات الدولية:
“الكويت قادرة على أن تكون منصة للقاء الشرق والغرب.. مستقبل العالم يحتاج استبدال الصراع بالشراكة.”
ثم أوضح أن الكويت بتاريخها وموقعها الجغرافي وثقافتها المنفتحة، لعبت دورًا محوريًا في بناء جسور بين الحضارات.
وأضاف الغانم:
“نحن بحاجة اليوم إلى صياغة رؤية جديدة للعلاقات الدولية، لا تقوم على لغة القوة والتنافس فقط، بل على التعاون المشترك، إن العالم الممزق بالحروب والأزمات الاقتصادية يحتاج إلى فكر جديد، فكر يعلي قيمة الإنسان فوق كل الحسابات، وإذا كانت بعض الدول تملك القوة، فإن الكويت تملك الثقة والقدرة على جمع المختلفين على طاولة واحدة.”
الدكتور مبارك الذروة: الدبلوماسية قيم إنسانية

قال الأكاديمي الكويتي الأستاذ الدكتور مبارك الذروة:
“الدبلوماسية قيم إنسانية قبل أن تكون شعارات سياسية.”
وأكد أن أساس العلاقات بين الدول ليس في البيانات الرسمية أو الخطابات المؤقتة، وإنما في ترسيخ منظومة قيمية مشتركة.
وتابع الذروة:
“حين نعيد الاعتبار للقيم الكبرى مثل العدل، والصدق، والوفاء، والاحترام المتبادل، فإننا نصنع دبلوماسية إنسانية صادقة تتجاوز لغة المصالح الضيقة، إن تجربتنا ككويتيين علمتنا أن الحوار لا يفقد قيمته أبدًا، وأن بناء الثقة بين الشعوب هو الاستثمار الأهم في زمننا هذا.”
النائب السابق ماجد موسى المطيري: صوت الشعوب لا يقل أهمية عن الحكومات

أوضح النائب السابق ماجد موسى المطيري أن:
“صوت الشعوب لا يقل أهمية عن صوت الحكومات.”
وقال المطيري في كلمته: “نحن هنا في موسكو اليوم لا نمثل حكومات فقط، بل نمثل شعوبًا تسعى إلى السلام والكرامة، الشعوب هي التي تدفع ثمن الحروب والصراعات، وهي التي تحتاج إلى الأمن والتعليم والعيش الكريم، لذلك لابد من إشراكها في صناعة القرار، وصناعة السلام، وإعطاء منظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة أدوارًا أكبر في صياغة مستقبل البشرية.”
زيد الصانع: الإعلام الواعي هو خط الدفاع الأول عن هوية الشباب

أكد الإعلامي زيد الصانع، أمين عام اتحاد الإعلام الإلكتروني على أن:
“الإعلام الواعي هو خط الدفاع الأول عن هوية الشباب.”
وأضاف الصانع: “في زمن الحرب المعرفية والتضليل الإعلامي، أصبح الإعلام سلاحًا حقيقيًا، إما أن يستخدم لتزييف الوعي، أو أن يكون منبرًا للصدق والإلهام، نحن في الكويت ندرك أن الشباب هم رأس مالنا الحقيقي، والإعلام يجب أن يكون شريكًا لهم، يحميهم من التشويه الفكري، ويزرع فيهم الثقة بأنهم قادرون على صناعة المستقبل، الإعلام ليس ناقلًا للأحداث فقط، بل صانع للأمل، وعلينا أن ننهض به ليكون قوة بناء لا أداة هدم.”
شروق الدعيج: المرأة شريك في صناعة السلام

قالت السيدة شروق الدعيج في كلمتها:
“المرأة شريك في صناعة السلام، لا مجرد مكمل له.”
وأضافت الدعيج:
“وجود المرأة في هذه القمة العالمية رسالة بحد ذاته، فهي تؤكد أن تمكين المرأة لم يعد ترفًا بل ضرورة، فالمرأة ليست نصف المجتمع عددًا فقط، بل هي نصفه قوةً وإبداعًا وإلهامًا، لا يمكن أن نصنع سلامًا دائمًا دون مشاركة المرأة في الحوار والتنمية وصنع القرار، الكويت آمنت بالمرأة منذ وقت مبكر، واليوم نحن هنا لنقول للعالم إننا نرى في المرأة قائدة، وصانعة للسلام لا مجرد متفرجة عليه.”
رئيس الوفد الشيخ نايف المهنا العدواني: الدبلوماسية الشعبية صوت الضمير العالمي

أما الشيخ نايف المهنا العدواني، رئيس مجموعة واجب للدبلوماسية الشعبية، فقال:
“الدبلوماسية الشعبية هي صوت الضمير العالمي، وهي الطريق نحو عالم أكثر إنسانية.”
وأضاف العدواني:
“حين نتحدث عن الدبلوماسية الشعبية، فإننا نتحدث عن لغة الناس العاديين، عن قيم الصدق والتعاون والبساطة. لقد أثبتت التجارب أن الشعوب أقرب إلى بعضها البعض مما تظن الحكومات، وأنها قادرة على تجاوز الحواجز السياسية عندما تلتقي على قيم مشتركة. نحن في الكويت اخترنا هذا الطريق، طريق بناء الجسور بين الشعوب، لأننا نؤمن أن المستقبل لا يُصنع في قاعات السياسة وحدها، بل في وجدان الشعوب وإرادتها. والتكريم الذي نلته هنا هو تكريم للكويت بأسرها، ودعوة لمواصلة المسيرة.”
كوثر الجوعان: السلام هو لغة الشعوب ونرفض الاعتداء على قطر ويجب وقف الإبادة في غزة فوراً ومحاسبة كيان الاحتلال الغاصب

أيضاً من الكويت شاركت في القمة العالمية المحامية كوثر الجوعان، رئيسة معهد المرأة للتنمية والسلام، التي كانت صوتاً لفلسطين، حيث أكدت في كلمتها أن السلام هو اللغة المشتركة بين الشعوب، وأن الحروب لا تجلب سوى الخسائر بينما الحوار يفتح أبواب الأمل. وقالت: “كما نعلن من هذا المنبر رفضنا واستنكارنا لانتهاك سيادة دولة قطر، ونطالب باحترام سيادة الدول، كما نطالب بوقف العدوان على «غزة» وكل مناطق النزاع في العالم، وإتاحة الفرصة للحلول السلمية كي تحقن الدماء، ويسود الأمن والسلام، وندعو كافة المؤسسات الدولية ذات الشأن الى تحمل مسئولياتها ومحاسبة إسرائيل على جرائم الإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني والتي أكدتها المحكمة الجنائية الدولية. وفي ختام كلمتها وجهت كوثر الجوعان الشكر لكل من يزرع في العالم روح السلام والتسامح.. ولكل شخص حمل على عاتقه نشر السلام وروح المحبة بين الناس.
اللقاءات الجانبية: بناء جسور جديدة

على هامش القمة، عقد الوفد الكويتي برئاسة الشيخ نايف المهنا العدواني اجتماعات مع:
• رئيس الغرفة التجارية الروسية لتعزيز التعاون الاقتصادي.

• مسؤولين من منظمة شنغهاي للتعاون لمناقشة التعاون الثقافي.
• جامعات روسية لبحث برامج تبادل أكاديمي مع الكويت.
• وفود آسيوية وأفريقية للتعاون في التعليم والإعلام.
• وزارة السياحة القوقازية.
تكريم السفير راشد العدواني: ختام مشرف

بعد اختتام القمة، أقام سعادة السفير الدكتور راشد العدواني، سفير الكويت في موسكو، حفل غداء على شرف الوفد الكويتي جمع أعضاء السفارة وأعضاء مجموعة واجب، وخلال المناسبة قدّم رئيس مجموعة واجب الشيخ نايف العدواني درع تكريم للسفير العدواني تقديرًا لجهوده في دعم الوفد وإيصال صوت الكويت في المحافل الدولية.

القمة القادمة في فيينا 2026
أُعلن في ختام القمة أن النسخة الثانية من الجمعية العامة العالمية ستعقد في فيينا – النمسا عام 2026، لتواصل الرسالة الإنسانية التي انطلقت من موسكو.
الكويت.. بلد صغير بحجمه، عظيم برسالته

خرجت الكويت من القمة برسالة واضحة: أنها دولة ترى في السلام قيمة عليا، وفي الإنسان محورًا للتنمية، وفي المرأة والشباب والإعلام شركاء لا غنى عنهم.
لقد كان حضور الوفد الكويتي في موسكو أكثر من مجرد مشاركة؛ كان شهادة على أن الكويت جسر حضاري وثقافي بين الشرق والغرب، وأن صوتها سيظل حاضرًا في كل منبر عالمي يسعى لبناء مستقبل مشترك للإنسانية.
